اولاد عامر وعمران

اولاد عامر وعمران

برامج نت ' برامج ميديا ' العاب'ا افلام واشعار وموضيع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوردخولالتسجيل
برامح مهمه

حب الرسول

 محمد صلى الله عليه وسلم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
سلمى
 
فرج العمرانى
 
لحن الحياة
 
MAHMOUD
 
حامدعمران
 
ابو حبيبه الانصاري
 
كابتن هانى
 
صقرالصحراء
 
LINDA
 
أبوحجزى
 
المواضيع الأخيرة
» قبيلة الكلاحين
الجمعة 5 فبراير - 15:43 من طرف ميدو المصرى

» السيره الهلاليه mp3(تحميل )
الأحد 31 يناير - 9:14 من طرف MAHMOUD

» برنامج ايجل بديل الداونلود مانجر
الأحد 31 يناير - 8:31 من طرف MAHMOUD

» دائرة باور الريسيفر
الجمعة 3 أبريل - 3:20 من طرف MAHMOUD

» طريقة تشغيل الشيرنج بنظام النيوكامد على أجهزة الترومان باستخدام برنامج Sbcl
الخميس 11 ديسمبر - 9:36 من طرف ابوشرقاوى

» كروان الصعيد
الثلاثاء 14 أكتوبر - 5:54 من طرف حامدعمران

» العمارنة بالقريشة ---ولاية القضارف
الثلاثاء 14 أكتوبر - 4:49 من طرف حامدعمران

» بنى الاسلام على خمس
الأحد 13 يوليو - 11:30 من طرف MAHMOUD

» فوائد قشر الموز
الأحد 13 يوليو - 11:15 من طرف MAHMOUD

» حملة المليون صلاة على النبي ادخل واكتب صلاتك
الأحد 13 يوليو - 11:12 من طرف MAHMOUD

» مقالى اليوم بعنوان بحبك يا مصر بجريدة اليوم السابع
السبت 24 مايو - 10:24 من طرف خلف الله عطالله الأنصارى

أزرار التصفح
البوابه
برامح مهمه

رسول الله

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 الامير بابكر عامر قائد قبيلة العمارنا فى المهديه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غازى ابراهيم ادم محمد
عضو
عضو


ذكر 47
31/07/2012

مُساهمةموضوع: الامير بابكر عامر قائد قبيلة العمارنا فى المهديه   الجمعة 24 أغسطس - 3:06

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمير بابكر عامر
قائد قبيلة العمارنة في المهدية
(1843م-ــــــ 1928م)
اكرم بقوم مهدي الله قائدهم *** اذا تفرقت الأهواء والشيع
ان كان في الناس سباقون بعدهم *** فكل سبق لادنى سبقهم تبع
****
اولئك ابائي فجئني بمثلهم *** ان جمعتنا ياجرير المجامع



اعداد :السماني بابكر عامر
مهندس زراعي ومترجم




بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم :الحمد لله الذي علم بالقلم , والهم نوابغ الكلم وجعل الامثال والحكم , وأحسن أدب الامم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ديمة البيان المنسجمة وعلى موسى الكليم وعيسى الكلمة .
ان ما حدا بي لكتابة هذه الكراسة عن الامير بابكر عامر وقبيلة العمارنة هو التعريف بمساهمة العمارنة في صنع تاريخ السودان وعلى وجه الخصوص دورهم في الثورة والدعوة المهدية وهي ادوار عظيمة بكل المقاييس لما فيها من تضحيات نادرة ومواقف مشهودة ويميز كل ذلك هذا السبق والمبادرة في صناعة الاحداث وصحبة المهدي عليه السلام في القلة وعند الضعف فالعمارنة بحق وحقيقة هم ابكار ابكار المهدي وهناك حقيقة تاريخية استشكلت على المهتمين بتاريخ الدعوة المهدية بل على شيخ المؤرخين الذي كرس حياته في التنقيب عن دقائق الدعوة ونصوصها ألا وهو المرحوم ابو سليم عندما درس منشور تنصيب الشيخ محمد احمد مهديا في الحضرة النبوية عندما يرد اسم الفقيه عيسى مخاطبا الرسول الكريم فيتساءل ابو سليم عن ماهيه هذه الشخصية ويصفها بانها شخصية غامضة ولكنها مهمة جدا في سياق الدعوة المهدية واعتبرها المؤرخ رحمة الله احد رجالات المهدي الاوائل ولكنها قد يكون استشهد في بواكير حروب الدعوة او نتيجة لصراعات وتنافس بين رجالات المهدية ومادرى ابو سليم ان تلك الشخصية هو الجد المجاهد عيسى محمد الزاكي من قبيلة العمارنة وهو ابن عم الامير بابكر عامر وبايع الامام المهدي مع الجد ودعامر ودليلنا على ذلك قول واشارة الامام المهدي ان ممن حضر مشاهد تنصيبه بالمهدية جمع من الفقراء الذين لا يعبا بهم ومقامهم عند الله عظيم وكما تروى القصص فقد كان الجد عيسى محمد الزاكي اية من ايات الله في الورع والزهد والمسكنة والتواضع .اذن هذه محاولة منا نحن حفدة الامير بابكر عامر للتعريف بدوره ودور العمارنة الذي لعبوه في تاريخ السودان لأن ذلك يجهله الكثيرون بل استشرى الجهل بذلك في اوساط الكثير من العمارنة بشتى اجيالهم قديمها وحديثها وهي محاولة متواضعة نرجو في مقبل الابام ان تتجدد وتحشد المزيد من المعلومات عن تاريخ الامير ودعامر وتاريخ قبيلة العمارنة ومن ثم ينقح هذا الكتيب لتضمينه مانتوافر عليه من معلومات اتية من مصادر مكتوبة او حتى شفهية وفاءً للرجال والنساء من الاجداد الذين صنعوا لنا تاريخاً به نعتز ونفاخر بين العالمين .
السماني بابكر عامر
الجديد الثورة العوامرة /مارس 2012م
0918165565
(1)

نبذة تعريفية :
لا يوجد على وجه التحديد تاريخ معين ومكتوب لميلاد الأمير بابكر عامر ولكن حسب تقديرات بعض متتبعي سيرته وحفدته من بعده فيبدو معقولا ان نفترض انه ولد في الفترة مابين 1843م الى 1846م وقد افادني الوالدالفاضل بابكر عامر نجل الامير بان والده يعتبر نديدا عمريا للامام المهدي . ترعرع الفتى بابكر عامر بمنطقة جنوب الجزيرة المروية في منطقة جبال موية وما جاورها في اواساط السودان والمعروف لدى طائفة كبيرة من علماء الاثار والانثروبولوجيا ان منطقة جبال موية تعتبر اول منطقة للاستقرار البشري القديم في السودان بسبب ماعثروا عليه من اثار و بقايا هياكل عظمية بشرية وادوات استعملها الانسان في تلك المنطقة كما ان جبال موية هي نقطة الانطلاق في تكوين السلطنة السنارية , وكان منزل زوجةعمارة دنقس المسماة فنجة يوجد في مكان ما في جبل موية , كما تشاهد وحتى الى عهد قريب عدد من الجبانات والقبور القديمة , والتي لم تزل بقاياها شاهدة للعيان على سفوح الجبل , وبعض اثار بشرية , مما ينبئ باحداث جسام دارت في عرصات هذا الجبل , كانما عناه الشاعر عندما قال :
قوافل الدهر صرعى في جوانبه
ينبيك عنها باحداث وارماس
وفي تلك البيئة الجغرافية من السهول المنبسطة والمراعى الخضراء شب الفتى بابكر عامر وسط اخوانه محمد عامر محمود ويس واخواته وكان الفتى بابكر عامر اوسطهم عمراً . وكغيرها من اسر قبيلة العمارنة وافرادها فقد امتهنت اسرته حرفة الرعي المتنقل بابلها وماشيتها واغنامها فقد كانت مناطق السودان المختلفة خاصة اواسطه تعج بالعديد من القبائل البدوية المترحلة مع قليل من الزراعية المطرية البدائية لسد الكفاف
ادوار بارزة ومواقف مضيئة في المهدية الدعوة والدولة
وبينما كان الجد بابكر عامر وافراد قبيلتة يجوبون تلك السهول الطينية للمرعي والماء فقد كانت ترد مواشيهم واغنامهم وابلهم غربا على النيل الابيض للسقيا والرعي في فترات الصيف وقد تصادف ان قابل في تلك الاثنا الشيخ محمداحمد والذي هوالمهدى فيما بعد في جزيرة ابا الكائنة في وسط مياة النيل الابيض مما كان لة اثرة البالغ فيما بعد في سيرة وتاريخ و مسيرة الامير بابكر عامرفقد كان ذلك اللقاء نقطة التحول الكبرى في صناعة التاريخ للامير وله عظيم الاثر في حياة وكينونة الامير وتاريخ قبيلة العمارنة
فماهي قبيلة العمارنة ؟
تنتمي قبيلة العمارنة للفرع الرفاعي من قبائل السودان العربية . ولها امتداداتها في جميع انحاء السودان شرقا وغربا . ويقول مؤرخو القبيلة بان الجد الاعلى لها هو الشريف عامر دفين منطقة دراو في الصعيد المصري حيث يوجد تل العمارنة الشهير ذو القيمة الاثرية البالغة في التاريخ المصري الفرعوني مما يجدر ذكره ان
قبيلة دغيم ذات الشهرة الواسعة فى المهدية ورد ذكر تواجدها فى صعيد مصر فى كتب الرحالة ا لمغربى ذائع الصيت ابن بطوطة عندما ذكر بانه استاجر رجالا من قبيلة دغيم بجمالهم لايصاله الى ميناء عيذاب على البحر الاحمر في طريقه الى الحجاز . وكما هو متعارف عليه بين افراد قبيلة العمارنة ان هناك صلات نسب ومصاهرة بين العمارنة ودغيم يبدو انها تاريخية ومستمرة الى يوم الناس هذا كما ان القلقشندي قد ذكر في تاريخه عن حكم المماليك في مصر ان لهم وكلاء في السودان من شيوخ العربان يراسلونهم منهم ابو مهنأ العمراني اما على مستوى الاقطار العربية فنجد ان اسم العمارنة يترددومتداول في اوساط كثيرةمن العشائر في سوريا (منطقة جرابلس العمارنة)وفي الاردن ومصر (منطقة
العمرانية في القاهرة وفي ليبيا وفي المغرب الأقصى (انظر موقع عمارنة في النت) وكما هو حادث لكثير من القبائل العربية الوافدة الى ارض السودان فقد اختلطت تلك القبائل وتمازجت بكثافة مع القبائل السوداء الذين هم سكان البلاد الأصليين مما نتج عنه وبسبب الظروف البيئية السائدة الواناً وسحنات افريقية وسوداء على محيا تلك القبائل العربية وبدرجات متفاوتة بل اكتسبت تلك القبائل الوافدة الكثير من سمات الثقافات الافريقية بالرقص والغناء والموسيقي والفلكلور وحتى في مفردات اللغة وكيفيه نطق اللهجة العربية السودانية وتحريا للدقة والامانة العلمية والتاريخية حق علينا ان نصنفها على أنها قبائل عربية سوداء أو العرب السودان أو العرب السود .
ابوبكر عامر أميرا
لقد سبقت الإشارة بان الجد بابكر عامر قد التقى في جزيرة ابا بالشيخ محمد احمد ويبدو ان ذلك كان في اواخر سبعينات القرن التاسع عشر الميلادي وقد اعجب الجد بابكر عامر وانبهر بشخصية الشيخ محمد احمد ايما انبهار وأخذ يتتلمذ عليه في شؤؤن الديانة وفقهها وبحسب الرواية التاريخية المتداولة فقد طلب الجد من الشيخ محمد احمد ان يجعله احد حواريه في الطريقة الصوفية فقبل ذلك الشيخ ,ولكن بشروط كانت غريبة على الذهنية السائدة آنذاك ,ويقال بان الشيخ محمد احمد اخبر الجد بان يثبت صدقه في سلك الطريق على يديه ان يتخلص تواً وبالكامل مما معه من مال منقول من ابل وماشية واغنام وان يبيعها ويقذف بمالها في ماء البحر حتى يتحقق صدقه وزهده في زهرة الدنيا , ومن ثم يتفرغ قلبه لسلوك طريق الزهد فيها ونبذها ورائه ظهريا وكان أن رجع الفتى بابكر عامرالى اهله فاخبره اباه وامه بانه قرر ترك الدنيا والتخلص مما بين يديه من ماشية واغنام وتركها لهم وسوف ينخرط في معية الشيخ محمد احمد والاشتغال بالامور الدينية فقط , وبعدها صار من كبار حواري وتلاميذ الشيخ محمد احمد , ولازمه بالكلية حتى انتقال المهدي عليه السلام الى الرفيق الاعلى .
رجع الشاب بابكر عامر الى جزيرة أبا وهى انذاك كثيفة الاشجار , يتغشاها على مدار العام فئات من الناس لمقابلة الشيخ محمد احمد لزيارته والتبرك به , ولم لا فقد ذاع صيته واشتهر بالتميز في الامور الدينية من ورع وزهد وتقشف وقد ذكر مؤرخو المهدية من الاجانب بان البواخر النيلية التي كانت تمخر عباب النيل الابيض متوجهة جنوبا او شمالاً كانت تطلق صافراتها عندما تقترب من مكان تواجد الشيخ محمد احمد في جزيرة ابا تحية واحتراما له , بل كانت تقدم له الهدايا مما يدل على التبجيل والتوقير الذي يكنونه له . وفي تلك الاثناء وبعد بضع سنوات بدا الشيخ محمد احمد يسر الى خلص حواريه وتلامذته بانه كلف على مقتضى دعوة غيبية من قِبل الرسول الكريم بالقيام بالدعوة المهدية واشهارها بين العالمين . وكما هو متوقع فقد كان الجد بابكر عامر من اول المصدقين والمؤمنين بالدعوة وقداستها وبعد ان كاتب الامام المهدي العديد من شيوخ الدين للأعلام بالمهدية داخل السودان وتنقله في بعض الانحاء فيه , ذاع امر الدعوة وانتشر فأحست الحكومة بخطورتها , فكانت واقعة ابا في 17 رمضان 1881م وقد شهدها العمارنة وكان بابكر عامر يومئذ هو اميرهم , وقد استشهد فيها من العمارنة الجد محمد بلة . وبعد انجلاء غبار المعركة أمر الامام المهدي من معه بالهجرة الى جبال النوبة غربا في ماسا وقدير , وقد كان الجد بابكر عامر والعمارنة في مقدمة المهاجرين , واستمر على هذا المنوال وخاض كل معارك المهدية حتى فتح الخرطوم وقد وجدنا اخباراً عدة عن ادوار عظيمة اداها الامير بابكر عامر اثناء حصار الخرطوم , مرسلاً من الامام المهدي الي الشيخ العبيد محمد بدر في شرق النيل الازرق فقد خاض العمارنة معارك ضارية اثناء فتح الخرطوم خاصة في منطقة شرق النيل والحلفايا وبري والجريف. وقد كانت راية العمارنة تتبع للراية الخضراء بقيادة الخليفة علي ود حلو وتروى العديد من القصص عن العلاقة بين ود حلو وود عامر من اكثرها ادهاشا ودلالة ومغزى ان نزاعا قد نشب بين العمارنة ودغيم بشأن مجموعة من الخيول التى اغتنمت اثناء احدى المعارك فقد استاثرت دغيم بزكور تلك الخيول بينما نالت العمارنة اناثها وتطور ذلك الى ملاسنات بين الجد ودعامر والخليفة علي ود ويقال و العهدة على الراوي بان الجد ودعامر وصل الى درجة من الغضب هم فيها باستلال سيفه وهنا فجاءة تدارك ذلك الخطأ وتذكر ان ذلك ان هو عين ماحذر الامام المهدي من التقاتل والتنافس على متاع الدنيا الزائل واحس الجد المجاهد بالندم وتانيب الضمير ومجاوزة الحدر فقرر ان يكفر عن ذلك الجرم بان ذهب وحبس نفس في سجن الساير في امدرمان زجرا للنفس وعقابا لها ولما حضرت الصلاة وجاء المهدي عليه السلام ليؤمهم فيها تفقد اصحابه فلم يرى بابكر عامر حاضرا فسأل عن ذلك فأخبر بما حصل فارسل له ان يحضر عنده ولكن الجد تأبى وبعد الحاح من الامام المهدي خرج الجد من السجن وجاء طالبا العفو من الخليفة علي وعانقه وطويلا وهما يبكيان عندها علق المهدي عليه السلام على ذلك المشهد بان من ايات الاستقامة ان يقتص الانسان من نفسه اذا اخطأ وطلب الامام من الجد ودعامر ان يصلي بالناس الظهر فلما انتهت الصلاة استنكر بعض الناس ان يصلي بهم شخص امي فرد عليهم المهدي ان على كل من شك في امامة ودعامر للصلاة ان يعيد صلاته بعدما مسح المهدي عليه السلام على صدر الجد ودعامر فصار بعد ذلك يحفظ كل ما يسمعه من القرأن فلله الفضل والمنة وقد اشار المهدي عليه السلام في بعض المنشورات واشاد خلاص وتفاني وتجرد الامير بابكر عامر في تصفية وتسليم مايقع في ايديهم من الغنائم . وقبيل انتقال المهدي عليه السلام ووفاته كان الجد بابكر عامر من كبار قادة الانصار الذين ابتعثهم الامام لتحرير سنار من قبضة بقايا الحكومة الخديوية , فابلت قبيلة العمارنة بلاءً حسنا في تحرير المدينة , وفي مواقع مشهودة لم تزل تفاصيلها تروى لنا الى يوم الناس هذا . وقد استشهد كثير من العمارنة في معركة تحرير سنار وقيلت الاشعار في ذلك تخليدا وتمجيداً لتلك الايام ومن اشهر من استشهد من العمارنة في ملحمة سنار الجدان المجاهدان الناير والنويري ابناء عم الجد ودعامر وقد حصلت لهما كرامة عظيمة كما تحكي القصص الشفهية وهي ان الجد المجاهد النويري كان مدينا لاحد الافراد قبل استشهاده في سنار فرد الله روحه الى جسده ليخبر اخاه الناير لقضاء ذلك الدين رغم انها بضع فرجيات تركية وسرعان ماغادرت روحه جسدها ثانية صاعدة الى بارئها. وبعدها وكغيرهم من القبائل سكنت العمارنة في امدرمان العاصمة الوطنية . وقد اشار بعض كبارنا بان موقع ومنزل الامير ودعامر وسكني قبيلة العمارنة في امدرمان كان يقع في مكان محلية امدرمان الحالية . وقد تواصلت الصلات الاجتماعية في اثناء تواجد الامير وقبيلة العمارنة في امدزمان بقبائل وبطون تعتبر ذات صلة صلة رحمية بالعمارنة مثل الضبانية وبني عمران فضلا على ذلك فقد ضمت راية العمارنة في احشائها امشاج من قبيلة الصبحة ممثلة في الجد احمد فرحة عثمان والد الجدة زينب احمد فرحة والدة ابينا بابكر احمد بابكر عامر وامتدت صلته بالامير ودعامر حتى نهاية المهدية وصحبه حتى حدود الريف المصرى في موقعة توشكي والجدالنور ودقسم الله وهو كذلك من قبيلة الصحبة وقد تزوج الامير بابكر عامر بابنته دار السلام بعد انقضاء المهديية , وانجب منها الامير الفاضل بابكر عامر والامير البشرى بابكر عامر وعبدالله وزينب .وكذا الاهل من قبيلة الكرتان الجعليين المنصهرين رحميا مع العمارنة وعشيرة حمد ود ابراهيم من الاهل المحمدية ولكن خؤولتهم من العمارنة والاهل اولاد ام بادر بقيادة الفكي احمد ود النور. ومن اصعب الايام التي مرت وخاضها الامير بابكر عامر والعمارنة هي نفرتهم في حرب الريف المصري وهي معركة كلما ذكرت تذكرنا بالصمود الأسطو ري والتضحيات النادرة على مر التاريخ الانساني والتي تحلى بها انصار الله في تلك الرحلة الرهيبة والمعركة المهيبة ) وقد لاقوا من البلايا والامتحان والاهوال ما لايمكن تصوره ولايتحمله بشر فقد تناقلت الروايات الشفهية المتواترة والمكتوبة ان من كان يرد الماء للشرب كما حكت الجدة فاطمة بت دفع الله زوجة الجد احمد فرحة انها كانت تزيل الدماء من سطح ماء النيل حتى تملأ قربتها اوتشرب بكلتا يديها والرصاص ينهمر على الانصار كالمطر .ولقد وجدنا عند تصفحنا رسائل الامير النجومي في يومياته الى خليفة المهدي وهويزحف نحو مصر ان عدد العمارنة المحاربين في مرحلة من مراحل توشكي كانوا خمسمائة واربعة وعشرون مجاهد وهي تاتي في المرتبة الرابعة من حيث عدد المجاهدين من بين اربعة وخمسين راية يتكون منها جيش النجومي بل ان قبيلة العمارنة هي القبيلة الوحيدة من الراية الخضراء التي اشتركت في حرب توشكي ,وقد نظرنا في كشف تعداد الجيش المتوجه الى مصر في فترتين زمنيتين من تحرك النجومي الى هناك , ويبدو ان ذلك التعداد لافراد الجيش تم مرتين قبل وبعد احدى المعارك التي خاضها انصار الله اثناء الزحف وقد بين الشهيد النجومي احصاءً دقيقاً لاحوال الجيش في هاتين الفترتين فقد تناقص عدده مثلاً في راية العمارنة من خمسمائة واربعة وعشرون مجاهد الى مئة وسبعة وسبعون مجاهدوكذا بين الشهيد النجومي النقص في كل راية بعد احدى تلك المعارك بدقة متناهية , بدأً من راية القيادة وانتهاءً بالراية الرابعة والخمسين , وقد وضح أن راية العمارنة هي اول راية من ناحية قلة تناقص اعدادها وقد تفوقت على راية الشهيد النجومي نفسه وبنسبة صمود (وهذا المصطلح من عندي ) بلغ 33.7% بحساب نسبة المجاهدين المتبقيين بعد معركة ما مقسوماً على العدد الاصلي لمجاهدي الراية مضروبا في 100 أي 177×100 وهي اعلى نسبة من بين الاربعة وخمسين راية , فجزى 524
جميع اصحاب المهدي خيراً ومأواهم الفردوس الاعلى باذن الله .
ومما ينبئ بمكانة ومراس الجد بابكر عامرفي تلك الايام العصيبة ان الامير المجاهدعبدالرحمن النجومي قد رشح بابكر عامر لخليفة المهدي كواحد من اثنين لتولي قيادة الربع الرابع في جيش المهدية المتوجه نحو مصر البالغ عدده 12 الف مجاهد ., وكان الامير الاخر الذى رشحه لتولى قيادة الربع الرابع هو المجاهد احمد الطيب البصير الحلاوي . ورغم اننا لم نوفق في الوقوف على من هو الذي وقع عليه اختيار خليفة المهدي لقيادة الربع الرابع من جيش النجومي ولكن مما يتبدى لنا من خلال الاطلاع وقراءة رسائل النجومي في تلك الاثناء ان الجد بابكر عامر هو من وافق خليفة المهدي على توليه رئاسة ذلك الربع . لان النجومي اشار صراحة الى ان الميجر جنرال قراند فيلد قائد الجيوش الانجليزية المصرية عند وصوله اسوان وعبكة جنوبا قد بعث باربعة رسائل تحذيرية وتخويفية للامير عبدالرحمن النجومي وللامير بابكر عامر واثنين اخرين من امراء المهدية ليس من بينهما اسم الامير احمد الطيب البصير الحلاوي , وكما اوضح الامير النجومي بان هذه الرسائل الاربعة حملت الى امدرمان لينظر فيها خليفة المهدي بنفسه , واذا وفقنا في مقبل الايام في العثور على كامل وثائق فترة خليفة المهدي وثم طبعها كما فعل ابو سليم رحمة الله في الجزء الاول منها , ربما امكن ان نجد باذن الله الكثير والمثير عن اخبار وحياة الجد المجاهد وانصار قبيلة العمارنة ومما هو مرصود في تاريخ حملة النجومي الى مصر وماحدث في نهايتها باستشهاد الامير النجومي , فقد علمنا بان النجومي قد اخبر الجد بابكر عامر في اخر يوم في موقعة توشكي قائلا له ياالحبيب ودعامر انني سوف استشهد اليوم , ويقال بان الجد المجاهد قد رد على الشهيد النجومي قائلاً ( صدقت يا الصادق , صدقت يا الصادق ) وقد كان . وقد دارت المعركة في عصر ذلك اليوم واستمرت الى مابعد الغروب كما استشهد اربعة وستون من امراء الرايات واسر الجد المجاهد بابكر عامر مع من اسرمن الانصار رجالا ونساء واطفالا وجئ بالعديد منهم الى سجن طره في القاهرة , ويبدو انهم مكثوا هناك بعض سنة, بعدها اطلق سراحه بوساطة من الزبير باشا رحمة والذي تزوج ابنه باحدى جداتنا الاسيرات ومازالت ذريتها بين ظهرانينا في جبل موية الان . وبعد رجوع اسرى العمارنة من مصر وفي مقدمتهم الامير بابكرعامر فقد عانوا الاهوال للمرة الثانية في رحلة العودة كما استشهد منهم خلق كثير في معركة توشكي وبقي بعضهم في الاسر وقد اخبرني الوالد السماني احمد محمد عامر بان الجد ياسين عامرقد اسر وسجن في بنها في الوجه القبلي المصري ولم ياتنا منه خبرالى الان , من ناحية ثانية فقد اخبرتني الوالدة رحمة الله عليها انه وبعد انقضاء فترة المهدية بسنين حضر من مصر بعض الناس السودانيين والذين يبدو انهم اخذوا قسطاً من التعليم في مصر وقد عرفوا أنفسهم بانهم عمارنة , جاءوا يبحثون عن جذور لهم في السودان , وقد ذكرت الوالدة بان الاهالي العمارنة قد ارتابوا في امر اولئك الناس وخشوا ان تكون تلك احدى الحيل للنيل منه ثانية بعد نكبة توشكي فلم يتجاوبوا مع اولئك القادمين وربما اعتبروهم طامعين فيما عند العمارنة من مواشي وثروات بعد ان تحسنت حالتهم نسبياً بعد موقعة ام درمان . وبعد عودة الاميربابكر عامر ومن معه من العمارنة من توشكي بقى بامدرمان ملازماً للرواتب والاوراد مع خليفة المهدي كما كان حاله مع المهدي عليه السلام . وفي تلك الاثناء كانت بوادر الغزو الانجليزي المصري تطرق ابواب السودان الشمالية ويتناقل الناس اخبارها وتصدى رجال المهدية لها في تلك الجهات واستعد العمارنة ثانية مع اهل السودان للذود عن العقيدة والوطن ومصادمة الدخيل , كما كانت الشئون الادارية والمالية لراية العمارنة يقوم عليها الجد المجاهد ادم كوكو فقام بذلك خير قيام قبل وبعد معركة توشكي فقد اشار الامير النجومي واشاد بشجاعة وباس الجد المجاهد ادم كوكو في موقعة ارقين شمال حلفا وذلك عند ورود جيش المهدية النهر شاربا بعد ان اعياه العطش . ولم يتمكن من ذلك الا بعد الهجوم الكاسح الذي قاده الجد المجاهد ادم كوكو بمعية الفين من اصحاب المهدي الصادقين فاجلى قوات العدو عنوة واقتدارا من مشرع النهر حتى شرب الانصار بعد ظمأ طويل دام اياماً فلله درهم . وهذا الجد المجاهد ادم كوكو هو ابن خالة الجد بابكر عامر .ومن وجوه العمارنة الذين كانوا في معية الامير بابكر عامر الجد المجاهد ود مرعي والجد المجاهد ود بشتنة وغيرهم الكثير الكثير
ومرت الايام بالامير بابكر عامر والعمارنة في امدرمان حتى حلت الواقعة الكبرى وهي معركة امدرمان وهي معركة لم يشهد لها السودان مثيلا منذ بدأ الخليفة , فخاضها العمارنة مع غيرهم من اهل السودان في اباء وشمم واستشهد الكثير منهم وفي مقدمتهم الجد المجاهد محمد ود عيسى الملقب بشهيد الجمعة يوم الجمعة 2/9/1898م على سفوح كرري , بعد ان قدم الانصار خمسة عشر الف شهيد واكثر من عشؤين الف جريح بعدها دخل الجيش الغازي امدرمان عصراً ويقال بان الجد المجاهد بابكر عامر قد رفض مغادرة ضريح الامام المهدي حتى بعد ان صدرت الاوامر للجميع من خليفة المهدي بالهجرة غرباً والتحرف لقتال العدو واعادة الكرة عليه ولكن فرسان العمارنة قد احتالوا عليه وخطفوا السيف منه ومن ثم اخذوه عنوة محمولا على الاعناق تنفيذا لاوامر خليفة المهدي وقد تقطعت السبل بالعديد من الانصار ولم يتمكن الجد المجاهد ومن معه من اللحاق بركب خليفة المهدي , وبعد ايام وصل الامير بابكر عامرو رهط من قليل من العمارنة الى جبل سقدي بعد رحلة شاقة واستقر الجد المجاهد حينا من الدهر هناك في سقدي . ولكن عيون وجواسيس الانجليز الغزاة كانت له بالمرصاد تحسباً لاي تحرك . وقد حاولوا تلفيق بعض الاخبار عن نية الامير بابكر عامر التواصل مع المجاهد عبد القادر ود حبوبة في الحلاوين لتجميع الصفوف واعادة الكرة على الغزاة . فاخذ ود عامر الى الدويم سجينا كما سجن ثانية في كوستي بامر من ونجت باشا مدير المخابرات , وكان سلاطين باشا الذي جاء في ركاب الغزو بعد فراره الى مصر من متتبعي اخبار الجد بابكر عامر ورصد تحركاته لانه كان يعرفه شخصيا عندما كان سلاطين اسيرا في امدرمان فجاءت شائعة تقول ان ود عامر يرتب للتحرك ضد السلطات فاخذ الجد المجاهد ثانية الى سجن الجبلين ورغم تاكيد الجد المجاهد مرارا لساجنيه انه ليس بصدد القيام باي تحرك معادي للحكومة القائمة فلم يشفع له ذلك بعدها اخلي سبيله بكفالة عمدة فبيلة نزي من منطقة الجبلين . واخيراً استقر المقام بالجد المجاهد في قرية الهجاليج التي تبعد كيلومترات جنوب جزيرة ابا مهد الدعوة الاول وكان يرتاد الجزيرة ابا عندما علم بان ابناً للمهدي اقام فيها ذلكم هو الامام المجدد عبدالرحمن المهدي , والذي اعتاد ان يرحب بالجد المجاهد ايما ترحيب , واحتفى به باعتباره من كبار ابكار المهدي . عاش الجد بابكر عامر في الهجاليج شمال مدينة ربك عيشة زهد وتقشف , كما بايع المهدي على ذلك وكما ذكر اوهر اولد في كتابه ( عشر سنوات في أسر المهدي ) من ان كبار اصحاب المهدي كان كل واحد منهم يربط حجراً قرب معدته لمقاومة الجوع وتحمله , فقد واصل الجد المجاهد ذلك واستمر عليه حتى وهو يعيش في قرية هجاليج , وظل هذا دأبه زاهداً في الدنيا متبتلا في محراب العبادة حتى وافته المنية في العام 1928م وهو على تلك الحالة المرضية موفيا بالبيعة حافظاً لعهد المهدي عليه السلام لم يغير ولم يبدل ودفن في مقابر القرية وقبره فيها ظاهر يزار . فسلام عليه في الخالدين قال تعالى ( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) صدق الله العظيم










تقريظ :
الابن الحبيب السماني بابكر احمد بابكر عامر حمد الله عاقبته في الدارين .
ابني لك التحية فيما نشر في هذه الصحيفات في ذكر الامير بابكر عامر فهذا جميل ومُرٍسل لك تعريف قليل عن قبيلة العمارنة والامير بابكر عامر محمود وتصحبه تعريف عما تم من مجلس شورى قبيلة العمارنة ومعه كشف بالقرى ومساكن العمارنة مع الاحترام لك عذره
والدكم رضى البارئ احمد محمد عامر
يوم 25 / 2/ 2012م

ملحوظة : - اني اطلعت على كتاب ايوب اسماعيل ايوب في المهدية وبلاد النوبة واطلعت عليه في تاريخ الخرطوم وفي تاريخ ود النجومي حتى وفاته لم اجد ذكر للامير بابكر عامر مع انه كان قائد راية الخليفة علي والعمارنة ودغيم الرجاء معرفة السبب واطلاعك على جميع كتب التاريخ الموجودة في هذه المذكرة ونقل ماحوى لتكون في نشر هذه المذكرة
وهذا مع فائق الاحترام
رضي البارئ احمد محمد عامر
25/ 2 / 2012م



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الامير بابكر عامر قائد قبيلة العمارنا فى المهديه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اولاد عامر وعمران :: أعلام وتاريخ :: صور مشرقه من (أولاد عامر وعمران)-
انتقل الى: