اولاد عامر وعمران

اولاد عامر وعمران

برامج نت ' برامج ميديا ' العاب'ا افلام واشعار وموضيع
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوردخولالتسجيل
برامح مهمه

حب الرسول

 محمد صلى الله عليه وسلم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
سلمى
 
فرج العمرانى
 
لحن الحياة
 
MAHMOUD
 
حامدعمران
 
ابو حبيبه الانصاري
 
كابتن هانى
 
صقرالصحراء
 
LINDA
 
أبوحجزى
 
المواضيع الأخيرة
» قبيلة الكلاحين
الجمعة 5 فبراير - 15:43 من طرف ميدو المصرى

» السيره الهلاليه mp3(تحميل )
الأحد 31 يناير - 9:14 من طرف MAHMOUD

» برنامج ايجل بديل الداونلود مانجر
الأحد 31 يناير - 8:31 من طرف MAHMOUD

» دائرة باور الريسيفر
الجمعة 3 أبريل - 3:20 من طرف MAHMOUD

» طريقة تشغيل الشيرنج بنظام النيوكامد على أجهزة الترومان باستخدام برنامج Sbcl
الخميس 11 ديسمبر - 9:36 من طرف ابوشرقاوى

» كروان الصعيد
الثلاثاء 14 أكتوبر - 5:54 من طرف حامدعمران

» العمارنة بالقريشة ---ولاية القضارف
الثلاثاء 14 أكتوبر - 4:49 من طرف حامدعمران

» بنى الاسلام على خمس
الأحد 13 يوليو - 11:30 من طرف MAHMOUD

» فوائد قشر الموز
الأحد 13 يوليو - 11:15 من طرف MAHMOUD

» حملة المليون صلاة على النبي ادخل واكتب صلاتك
الأحد 13 يوليو - 11:12 من طرف MAHMOUD

» مقالى اليوم بعنوان بحبك يا مصر بجريدة اليوم السابع
السبت 24 مايو - 10:24 من طرف خلف الله عطالله الأنصارى

أزرار التصفح
البوابه
برامح مهمه

رسول الله

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 وقد أسلم أستاذى - قصة من أرض الواقع لصلاح ابوشنب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح ابوشنب
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر 72
03/01/2013

مُساهمةموضوع: وقد أسلم أستاذى - قصة من أرض الواقع لصلاح ابوشنب    الخميس 3 يناير - 22:55


وقد أسلم استاذى!
قصة من أرض الواقع Surprised Laughing لصلاح ابوشنب
قضى فترة شبابه عاشقا للساحة المرسية بروحانيتها وجمالها ورونقها ومسجدها الرئيسى الشامخ ، مسجد أبى العباس المرسى ، هذا البناء الاسلامى الرائع الذى يضم ضريح العارف بالله أبى العباس المرسى قطب الحركة الصوفية السكندرية وتلميذ مؤسسها أبو الحسن الشاذلى رحمة.
كان الهدوء الذى يخيم على ساحة المسجد يُغرى طلبة الحى باتخاذ ها مكانا لاستذكار دروسهم ، وقد نشأوا على تلك العادة منذ كانوا فى المرحلة الاعدادية ، ساعدهم فى ذلك انضمامهم الى حلقات تحفيظ القرءان الكريم المجانية التى كان يقدمها الشيخ محمود رحمه الله ، كان يدهشه وينال الكثير من إعجابه شيخ مقارىء الاسكندرية فى ذاك الوقت ، رجلٌ مسنٌ تجاوز الثمانين ، كـُفَّ بَصَرُه وانحنى ظهره وصارلا يستطيع السير الا بين شيخين يتوكأ عليهما، كانت دهشته ماثلة فى جلوس الشيخ الوقور هذا على رأس المقرأة مسندا ظهره الى محراب القبلة وحوله مساند محشوة القطنية يقيم عليها ظهره بالكاد .
كان يراجع القرءان الكريم للحاضرين من المشائخ الاسكندرية ، يقرأ عليه أكثر من واحد من سور مختلفة فى وقت واحد والشيخ الكفيف الطاعن يتابعهم جميعا دون أن يربكه تداخل أصواتُهم ، يرد كلَّ من يُخطأ منهم فى القراءة أو فى اللحن أو التجويد.. حقاً إن للقرءان نور يسعى فى الصدور يضىء البصيرة .
يطوفون كالنحل متنقلين بين مساجد الساحة ، من المرسى الى الامام العارف محمد الاباصيرى صاحب لبردة الشهيرة فى مدح النبى صلى الله عليه وسلم ، والمحفورة ببراعة فى أعلى حائط رواق المسجد على الجهات الأربع ، حفظوها عن ظهر قلب لتلاوتها المتكررة أمامهم كل أسبوع بعد صلاة الجمعة أثناء انعقاد الحضرة البوصيرية.
لا يفوتهم المرور على العارف ياقوت الحبشى الشهير بياقوت العرشى وهو من الحبشة ، وهبه أحد التجار هدية الى الشيخ المرسى لقاء نذر أخذه على نفسه بعد أن نجى الله تجارته من الغرق ، تلقى الشيخ الهدية بسرور بالغ وسماه ياقوت فأدبه وتتلمذ على يديه حتى صار من كبار العلماء الورعين وزوجه الشيخ ابنته، وتدرج الياقوت فى درجات القرب وكانت له فتوحات ربانية حتى أنه كان لا يؤذن للصلاة حتى يسمع أذآن الملائكة فى السماء.
فى رحاب مقصورة ضريحه يستنشقون روائح الطيب الذاكية من المسك والعنبر وهى تفوح من خشب الصندل والماهوجنى الهندبانى .
صفاء ونقاء يظلل ما حولهم من أجواء.
تنتهى الجولة بالمرور على المسجد الصغير للعارف بالله محمد مكين الدين الاسمر وهو الآخر من اتباع المرسى وعلى يديه تتلمذ، وله هو الآخر فتوحات ، منها انه كان فى أحد اصابع يده عرق يتذبذب اذا امتدت يده الى طعام مسموم.
أما الشيخ القطب المرسى فيكفى ما قاله عنه استاذه الحسن الشاذلى لمريده بن عطاء الله السكندرى: إن ابا العباس أعلم بأزقة السماء كعلم أحدكِم بأزقة الاسكندرية ، وقوله ، إن أبا العباس منذ أن عرف الله لم يحجب ولو طلب الحجاب لن يجده.
وقال هو عن نفسه إن مثلى فى العقيدة كمثل رجل أراد أن يتوضأ للصلاة فذهب لكى يتوضأ فمكث فى وضوئه أربعين عاما.
كانت هذه الاجواء الروحانية كان لها دور كبير فى إتقانه الانجليزية الى والاسبانية لإختلاطه بالزوارمن السياح الاجانب الذين كانوا يأتون لزيارة المسجد باعتباره معلما سياحيا اسلاميا لمدينة الاسكندرية وكانوا يستمتعون بالشرح الذى كان يقدمه اليهم حول تاريخ المسجد وتاريخ المرسى ، لاسيما أنه كان دارسا أيضا لعلم الاثار وتاريخ الاسكندرية القديم.
أما استاذه فقد كان يشغل منصبا ثقافيا مرموقا ، أتى مبعوثا من قبل وزارة ثقافة بلاده كرئيس لمركز ثقافى.
كان مُغرما بشخصية المرسى وكانت دراسته لتلك اللغة الجديدة قد مكنته من التعرف عن قرب على المدن الاندلسية التى عاش وتربى فيها المرسى نفسه ، ووجد نفسه مدفوعا لقراءة تاريخ فتج الاندلس من بداية دخول طارق بن زياد و حتى ملحمة السقوط وما جرى بعدها من ملاحم قاسية ومحزنة بل لنقل مجازر مخزية سودت التاريخ الاسبانى ، تلك الحروب التى يسمونها "حروب الاسترداد" .
كانت دراسته قد جاءت بمحض الصدفة ، حيث كنت معتادا على الصلاة فى مسجد صغير يسمى مسجد سيدى مفرِّح بشارع فؤاد ولاحظت وجود يافظة تحمل اسم المركز الثقافى .
من باب المعرفة توجه للاستعلام ، فاستقبلته الانسة المسؤلة بترحاب واهتمام شجعه على الانضمام .
سرعان ما سحبت استمارة من احدى ادراج مكتبها وقدمتها اليه لتعبئتها رغم انه لم يكن معه صورا فوتوغرافية ولم يكن يملك رسوم التسجيل والتى لم تتعدى جنيها واحداً.
كان لا بد من دفع الرسوم قبل الالتحاق ، لكنها سمحت له بدفعها لاحقا، عندما يتمكن من تجهيز صوره الفوتوغرافية .
هكذا فى دقائق تم الحاقه بالمعهد كدارس لتلك اللغة.
بعد اسبوع بدأت الدراسة ، فقدم للسكرتيرة الصور الفوتوغرافية ومعها الرسوم ، أخذت الصور ورفضت اخذ الرسوم ، وأفهمته بانه تم اعفائه منها معتبرين إياها " جراتس " ، أى مجاملة.
دراسها بنهم وعشق ، حافظ على مواعيد المحاضرات ، لم يتخلف مطلقا عن أى منها .
كانت مديرة المركز فى ذاك الحين أمرأة وكان المركز يدرس اللغة عن طريق لغة أخرى وسيطة ومع الاسف لم تكن العربية وإنما كانت الفرنسية وكان ذلك سببا فى إحجام الراغبين من المواطنين المصريين وبخاصة السكندريين عن الالتحاق بالمركز .
من حسن حظه أن ادارة المركز تنبهت فى تلك السنة الى هذة الاشكالية فانتدبت استاذين كبيرين من جامعة الاسكندرية ممن تخصصوا فى تلك اللغة وأدآبها وشغلا مناصبا هناك.
ساعد ذلك على افتتاح أول قسم لتدريس بواسطة اللغة العربية مما دافع الكثير من المصريين على الالتحاق فى ذاك العام حتى امتلأ الفصل عن آخره.
سريعا ما تغيرت الاوضاع بعد عام واحد ، عادت المديرة الجديدة الى بلادها ، وجيء بمديرٌ جديد للمركز سبق له دراسة العلوم الشرقية اضافة الى العربية الفصحى فأجرى تغييرات واسعة وزاد عدد الفصول .
جاء معتزا بثقافتة ، لكنه ما أن هبط مصر حتى أسرته ثقافتها وسجايا شعبها.
كان صوت اذان المغرب يحين وقت الدرس ، واثناء وجوده داخل الفصل الدراسى فى الطابق العلوى المواجه للمسجد فيخترق نافذة حجرة الفصل ببراعة .
يتأفف الدارسون الذين كانوا جميعا من بقايا الاجانب الذين عشوا بالاسكندرية والذين كانوا فى أغلب الظن من بقايا اليونانيين والرومانيين السكندريين . كلهن من النساء الطاعنات ، يميزهن حرصهن على دراسة اللغة ولم يشغلهن كبر سنهن ، بلغ بعضهن الثمانين دون أن يبارحهن نشاطهن ، يأتين بكامل زينتهن ومكياجهن الفاقع .
بمجرد سماع الاذان يستأذن استاذه والذى كان يقوم بالتدريس بنفسه له حين وصل الى المرحلة الثالثة وهى سنة التخرج من أجل النزول لاداء الصلاة فى المسجد ، فيسمح له رغم امتعاضهن الواضح.
أثناء فترة الاستراحة فيما بين الحصص ، كان يطرح عليه بعض الاسئلة حول اهتمامه التزامه الواضح وإصراره على النزول للصلاة بينما هناك الكثيرون من المسلمين لا يفعلون ذلك .
كان يوضح له بأن المسلم الملتزم يرى الاسلام من منظور آخر ، وأنه هو شخصيا لا يستطيع أن يترك أذنيه تسمع للأذآن دون أن يستجيب للنداء.
كان يشاهد فى عينيه بريق الانبهار وأحس بانه بدأ فى التقرب منه والاهتمام به كتلميذ له .
بالطبع لم يرق ذلك للاخرين ، لكنه لم يعبأ، ولم يخجل ولم ينثن.
تنامت العلاقة فيما بينهما بمرور الايام، كان بين الحين والحين يبادره ببعض الأسئلة حول الاسلام ، فلما عرف بأننى من محبى الطريقة الشاذلية طلب منه أن يحدثه عنها .
فى خلال حديثه تعرض للتعريف بمؤسس الطريقة الصوفية بالاسكندرية هو فى الحقيقة من الاندلس ، فاندهش وطلب منه المزيد عنه.
فى لقائه التالى اعطاه مزيدا من المعرفة عن المرسى ونشأته وتاريخه ومما قاله له بأن المرسى كان من مواليد مدينة " مورسيا " الاندلسية ، وانه حفظ القرءان الكريم وتلقى علومه الدينة فى مدينة " فالنسيا " وهى بالاندلس أيضا ، لذلك سمى بالمرسى ، أما اسمه الحقيقى فهو احمد بن على بن عمر الخزرجى الانصارى المرسى البلنسى .
فوجىء به يطلب منه اصطحابه لرؤية المسجد بحجة التقاط بعض الصور التذكارية لاضافتها الى البومه الفوتوغرافى .
كان شهر رمضان قد اقترب فانتهز فرصة خروج الجلوة الرمضانية التى تشكلها الطرق الصوفية والتى تتمركز فى ساحة جامع الشيخ بالسكة الجديدة ثم تنطلق من هناك عبر شارع فرنسا لتصل فى النهاية الى الساحة المرسية فى احتفال مهيب يشاهده عدد غفير من أهالى الاسكندرية ابتهاجا بدخول شهر رمضان المبارك .
جهز الرجل سيارته واعد كاميرته وانطلقا الى حيث الكرنفال السنوى الرائع الذى كان قد وصل للتو الى الساحة الرحبة .
انتهى المهرجان ، التقط عددا كبيرا من الصور ، كان مسرورا جدا.
عاد من اجازته فليقول له بأن ذاكرته خلال الاجازة ما برحت الساحة المرسية، وانه لهذا السبب توجه لزيارة "مرسية" وطاف باطلالها الاسلامية التى ما تزال باقية.
كان يعتقد بأن اهتمام الرجل يرجع فى المقام الى كونه مبعوثا ثقافيا لبلاده وأن الاهتمام بثقافات الغيرإحدى المهام المرتبطة بتوظيفته.
قويت صداقتهما يوما بعد يوم ، الى أن اصبحا يجلسان سويا على مقهى المطرى المعروف والمقابل لمقهى فاروق والذى يطل على الكورنيش مباشرة ، هذا المقهى كان يمتلكه قريب له .
كان الاستاذ ضليعا فى الشطرنج وكان يغلبه دوما ، كان التمرهندى هو الشراب المفضل قبل القهوة التركى.
ذات يوم وبمحض الصدفة فوجئ به يجلس داخل المسجد بجوار مقصورة الضريح ، كان فى حالة تأمل ، واسترخاء واضحين ، بدا وكأنه كان يسترجع شيئا ما فى ذاكرته.
فاجأه بقوله : ها أنت قد عرفت الطريق وحدك !
لم تسره المفاجأة ، احمر وجهه وارتبك ، وكأن شيئا ما قد انكشف وقال بسرعة وكانت الحمرة ما تزال تغطى وجهه : ألم تقل لى من قبل بأن هذا العالم الجليل من بلدياتى ؟
قال له : بلى .
قال : رأيت أننى سوف أسافر قريبا لقضاء عطلة اجازتى السنوية فى الاندلس ففكرت فى توديعه قبل مغادرتى.
تظاهر بالاقتناع وقال له مُوَرِّيا : هذا شىء واجب ، لكن شيئا فى داخل عقله بدأ يتحرك نحو التفكير فى شىء ما .
عندما لاحظ عدم اقتناعه استطرد يقول : أعلم أننى ولدت فى بلدة كانت فى يوم من الايام تحت حكم المسلمين ، وليس من المستبعد أن يكون هناك شىء ما من دماء عربية تجرى فى عروقى .
أدهشته هذه الكلمات فابتسم له ولم يعقب.
خرج الاثنان وسارا على شاطىء البحر حتى وصلا الى المقهى الكبير وهناك جلسا يستمتعان بهواء الاسكندرية المنعش الآتى من البحر طازجا.
كانت اسئلته حول ماهية الاسلام تأتى بين الحين والحين فتقطع صمت التأمل وتعطى للقاء أهمية .
سافر الى خارج البلاد لفترة ثم عاد .. اشتاقت نفسه الى زيارة مسجد المرسى .
كانت صلاة العشاء قائمة حين أوقف سيارته فى فناء الساحة .. اسرع الى الميضأة كى يتوضأ .. فجأة أبصرت عيناه شخصاً يرتدى بنطالا ازرق وقميصا أبيض ويضع فوق رأسه طاقية شبيكة من النوع الذى يرد الينا مع حجاج بيت الله الحرام ، كان زيِّـهُ يبدو أكثر رسامة بتقلده ربطة عنق حمراء حول رقبته، لم يكن ذلك هو الذى لفت نظره اليه ، وأنما الذى لفت نظره هو قيامه بالتشهد على الماء قبل صبه على اعضائه وبلكنة عربية فصحى لا تشابه لكنتنا المصرية.
توقف برهة .. حقق النظر فيه .. اكتشفت أنه أستاذه ، يا الله .. سبحانك..!!
كاد يصيح بأعلى صوته ، لكنه لزم الصمت ولم يشأ أن يبدى ما يلفت انتباهه.
صلاة العشاء ما تزال قائمة .. أسرع كى يلحق بها وأسرع ببطىء خلفه وقف كلاهما فى الصف الاخير من صفوف المصلين .. سلم الامام .. قام كل منهما للاتيان بالركعة التى فاتته.
حانت الآن لحظة تسليم كل منهما .. التقى الوجهان .. احمر وجه الاستاذ وبرقت عيناه ووضح ارتباكه.
قال التلميذ: بسم الله ما شاء الله .. مبروك .. الف مبروك .
صمت الاستاذ برهة .. وضع راحة يده فوق فم تلميذه ببطىء طالبا اليه الصمت.
علم التلميذ ُأن الامر ما يزال سراً ، فالتزم الصمت ...
ختم كل منهما صلاته بالتسبيح والتحميد والتكبير ، ثم قاما فصليا ما تيسر من سنة ثم شفعا وأوترا.
تناول الاستاذ يد تلميذه وتوجها سويا الى ناحية المقصورة .. هناك وقف الاستاذ الى جانبه يقرأ الفاتحة ثم جلسا بجانب المقصورة على البساط الاحمر القانى.
كررها مرة اخرى : مبروك يا استاذ .
بعربية فصحى قال : بارك الله فيك .
- منذ متى تم لك هذا الفتح العظيم ؟
قال وهو يبتسم : لو كنت تلميذا ذكيا لعرفت من تلقاء نفسك .
- فى الحقيقة كان هناك شىءٌ فى نفسى يحدثنى بأنك ستتغير.
- وها قد مَنَّ الله على ّ بالتغيير وكشف الله لك الامر لكنى ارجو منك أن تكتمه.
- لماذا ؟
- لاننى سأحارب فى كل مكان وأفقد وظيفتى ومركزى.
- لا تنسى أن الله الذى هداك هو أيضا حافظك .
- اعلم ذلك .. لكن لا تنسى قول الله " ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة"
- صدقت .
حدثت تلك الوقائع فى أوائل السبعينيات حين كان الاسلام يحارب بضراوة فى تلك البلاد ، ويتعرض من يعتنقونه الى محاربة صريحة وطرد من العمل وترصد واضطهاد ، فكتم الامر لاكثر من سبع وثلاثين عاما ، وحان الوقت الان لكى يصرح به تفصيلا ، لكنه كان يكتب عنه بين الحين والحين باختصار تلميحا لا تفصيلا ، كتب عنه فى مجلة سسى نيوز فى الثمانينيات تحت عنوان " أسلمت لرب العالمين " وكتب عنه فى صحيفة الشرق الاوسط ، وفى مجلة الاربعاء التى كانت تصدرها مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ، ثم افرد لها قصة ضمن الباقة الثانية فى كتابه المعنون " أشباح قرية قايتاباى ".
إن الاسلام الحقيقى هو سلام للنفس ومع النفس وعزة لها وطمأنينة فى القلب وطمأنة له وقناعة بالرزق وعفة عما لدى الغير وقبل ذلك كله هو قرب من الله جل وعلا ، ومن عرفه على حقيقته لا يرضى عنه بديلا وإنما يندم على كل دقيقة قضاها على دين مخالف.
***************







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وقد أسلم أستاذى - قصة من أرض الواقع لصلاح ابوشنب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اولاد عامر وعمران :: المنتديات العامه :: المنتدى الأدبى-
انتقل الى: